السيد حسن الحسيني الشيرازي
74
موسوعة الكلمة
بلغه أنّا كنّا أزمعنا على المسير إليه فتحرّك ، لذلك اخرجوا رحمكم اللّه ، إلى معسكركم - بالنخيلة - حتى ننظر وتنظرون ونرى وترون . التعبئة الفكرية « 1 » عندما اجتمع أهل الكوفة لحرب معاوية أراد الإمام الحسن عليه السّلام أن يستبرئ ضمائرهم ، فأمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمعوا وصعد المنبر فخطبهم فقال : الحمد لله كلّما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه كلّما شهد له شاهد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله : أرسله بالحق ، وائتمنه على الوحي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أمّا بعد : فو اللّه إني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنّه ، وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه ، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ، ولا مريدا له سوءا ولا غائلة ، ألا وإنّ ما تكرهون في الجماعة ، خير لكم مما تحبّون في الفرقة ، ألا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولا تردّوا عليّ رأيي ، غفر اللّه لي ولكم ، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرّضا . تعاليم حربية « 2 » لما أراد الإمام الحسن عليه السّلام الزحف على جيش الشام ، استقدم عبيد اللّه بن عباس ، فعقد له لواء على اثني عشر ألفا ، ثم قال له :
--> ( 1 ) راجع الإرشاد : ج 2 ص 11 ، وبحار الأنوار : ج 44 ص 46 ب 19 ، وكشف الغمة : ج 1 ص 539 . ( 2 ) الأصبهاني : ص 23 . وراجع بحار الأنوار : ج 44 ص 51 ب 19 .